منتديات الوريث الثقافيه


 
الرئيسيةس .و .جمكتبة الصوراليوميةبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 غدير الصدر؛ ذكرى تنصيب الشيخ اليعقوبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
Admin


عدد الرسائل : 231
العمر : 32
sms : <!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com -->
<form method="POST" action="--WEBBOT-SELF--">
<!--webbot bot="SaveResults" u-file="fpweb:///_private/form_results.csv" s-format="TEXT/CSV" s-label-fields="TRUE" --><fieldset style="padding: 2; width:208; height:104">
<legend><b>My SMS</b></legend>
<marquee onmouseover="this.stop()" onmouseout="this.start()" direction="up" scrolldelay="2" scrollamount="1" style="text-align: center; font-family: Tahoma; " height="78">بسم الله الرحمن الرحيم
يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ </marquee></fieldset></form>
<!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com -->
البلد :
جنس العضو :
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 12/01/2008

مُساهمةموضوع: غدير الصدر؛ ذكرى تنصيب الشيخ اليعقوبي   الأحد يونيو 21, 2009 12:35 am

غدير الصدر[
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله كما هو أهله وكما يستحقه حمدا كثيرا والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد
إن لحادثة الغدير أثر عميق في ضمير الأمة الواعية والتي تعلمت التربية والرعاية الخاصة من الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) فكان هذا الحدث بمثابة التجديد للرسالة والتأكيد على أصالتها واستمرارها وقوتها، وحادثة غدير خم واضحة بتفاصيلها لدى القاصي والداني والعدو والصديق، لذا فقد جسدت عدة معاني سامية افتخرت بها هذه الأمة على سائر الأمم في أن الدين المحمدي محفوظ ولايمكن لأي يد مهما بلغ غدرها وخيانتها أن تتلاعب به وتقوم بتزييف الحقائق فالحق أبين من الشمس واليوم أبلغ من الأمس، لذا كان يوم الغدير يوم انتقال الرسالة من شخص النبي (صلى الله عليه وآله) إلى نوع النبي والذي تجسد في أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ثم انتقلت إلى المعصومين من بعده ثم إلى نوابهم في عصر الغيبة المشخصين بالأسماء ثم إلى نوابهم الموصوفين بالأوصاف (من كان من الفقهاء صائنا لنفسه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه) .
ويرى المتتبع والباحث في سطور التأريخ أن المصلحين العظام لايمكن أن يقر قرارهم حتى يطمئنوا على سلامة رسالتهم الإصلاحية ولايمكن أن يرتحلوا عن دار الفناء إلى دار البقاء إلا بعد أن يوجدوا الشخص البديل لهم ويبينوا للأمة على جميع مستوياتها من هو القائد البديل الذي سيقود المسيرة، وهذا المعنى ليس شعورا بالمسؤولية فقط بل هو الجزء المهم في إكمال رسالتهم الإصلاحية وإلا ستضيع جهودهم هدراً .
لذا كانت حادثة غدير الصدر تمثل النهج المحمدي الأصيل وترسم اللوحة المتكاملة لهذا الخط النبيل وتجذِّر في الأمة البقاء والصمود والعطاء وتربك الأعداء في كيفية مواجهة هذا المد الذي سيجعلهم مذعنين صاغرين .
ولكن على الأمة أن تعي مسؤولياتها جيدا وتنظر بعين البصيرة لما يدور حولها ومايُحاك ضدها على أيدي أولئك المتطفلين، خاصة وإن ماينتظرهم في مستقبلهم أصعب وأشد، فعليها أن تعرف الحق لتعرف أهله، وأن تتبين جيدا وتتحرى عن الحقيقة لاأن تتقاذفها الأهواء والأطماع والتأثر بالأشخاص دون الحق لكي لاتظيع في غياهب الظلام (أفمن يهدي للحق أحق أن يتبع أمّن لا يَهِدّي إلا أن يُهدى مالكم كيف تحكمون).
لقد خطط الصدر المقدس لاستمرار نهجه الإصلاحي فعلى الأمة أن تعرف هذا التخطيط، وقد أوجد القيادة النائبة وأشار إليها مراراً وتكراراً بل صرح أمام النخبة في حينها بأن المرشح الوحيد من حوزتنا - الذي تبايعونه كل عام في غدير الصدر- هو جناب الشيخ اليعقوبي فتمسكوا به لتنالوا الفلاح في الدنيا والآخرة .
23 جمادى الأولى 1430هـ

1- توثيق المناسبة :
المناسبة هي لقاء تأريخي ومهم بين المولى المقدس السيد الشهيد الصدر الثاني عليه الرحمة والرضوان وطلبة جامعة الصدر الدينية والذي صرح فيه السيد الشهيد بتعيين المرجعية النائبة له حيث قال في وصيته ((والآن أستطيع أن أقول أن المرشح الوحيد من حوزتنا هو جناب الشيخ محمد اليعقوبي إذا أمدّ الله بي العمر إلى الوقت الذي شُهد باجتهاده فأنا لاأعدو عنه هو الذي ينبغي أن يمسك زمام الحوزة بعدي)) وبطلب من طلبة جامعة الصدر الدينية وبمباركة عميدها المرجع الديني الشيخ اليعقوبي تحقق هذا اللقاء بين السيد الشهيد، وقد حضر اللقاء بعض من أعضاء مكتبه والتقى بطلبة جامعة الصدر الدينية وكانت هذه المناسبة بعد استشهاد الزهراء عليها السلام في يوم الأحد بعد صلاة الظهرين في الخامس من جمادي الآخر سنة 1419هـ والموافق 27/9/1998م أي قبل استشهاد المولى المقدس بخمسة أشهر.
ويعتبر هذا اللقاء حدثا تاريخيا ومهما في الجامعة( )ــ لما له من أبعاد آنية ومستقبلية. فأما الثمرة الآنية فهي تشرف الجامعة في حينها بزيارة المولى السيد الشهيد وتناول وجبة الغذاء مع طلبتها والحديث إليهم وجها لوجه في مواضيع مختلفة ومهمة، والكل يعلم ما للجلوس مع السيد الشهيد من أثر والتزود منه فكريا وروحيا، وأما الأبعاد المستقبلية فنقول أن طلبة الجامعة إن لم يكن بعضهم على درجة من الوعي حينها يؤهلهم لقراءة تلك الأبعاد التي أرادها السيد الشهيد من تعيينه وتنصيبه للخلافة والمرجعية من بعده فإنهم خير شاهد على هذه الوصية التي أناطها بسماحة الشيخ اليعقوبي (دام ظله)، وليس السيد الصدر من يترك فرصة اللقاء مع البذرة التي زرعها - وأراد لها أن تكون الوسيلة الثقافية للأمة في ما يحدث اليوم مما يسمى بصراع الحضارات، وقد تحقق بالفعل ماتنبأ به لطلبة الجامعة في إدارة فروعها في المستقبل- دون أن يلقي على مسامعها بعض الوصايا والتوجيهات، وقد كان رحمه الله ملتفتا إلى أن الحضور ينتظرون منه هذه الوصايا والتوجيهات لأسباب عدة أهمها مرور الحوزة بمرحلة خطيرة جدا تصل إلى حد استهداف شخص السيد ومرجعيته ومشروعه بالدرجة الأساس وكان هذا اللقاء على أثر اجتياز السيد الشهيد (قدس سره) أحدى حلقات مسلسل التآمر، حيث دبرت السلطة الصدامية آنذاك مخططاً لاتهام نجل السيد الصدر الشهيد مصطفى الصدر عليه الرحمة وتحت رعاية والده اغتيال المرجعين الشهيدين الشيخين الغروي والبروجوردي وكان بعض مناوئي السيد الصدر من فضلاء الحوزة يترقبون نهايته وعلى حد قوله في اللقاء ((كان بعض فضلاء الحوزة يقول أن بالون محمد الصدر سينفجر قريباً ويتلاشى)) فالأجواء في توتر لايعرف نهايتها إلا هو فقد حدثت عدة مصادمات وتحرشات من قبل السلطات الصدامية ووصلت رسائل مباشرة تهدده وأخرى غير مباشرة عن طريق اغتيال الشيخ البروجوردي (رحمه الله) بتاريخ 22 ذي الحجة 1419هـ ثم بعده بشهرين تقريبا الشيخ الغروي في إشارة واضحة إليه رحمه الله وهو قد فهمها وكان يتوقع اغتياله بأية لحظة حتى أنه قال ((ماثُني إلا وثُلِث))، عموما كان اللقاء ضمن هكذا أجواء يتذكرها كل من عاصر السيد الشهيد عليه الرحمة.
والقارئ الفطن يلاحظ أن أغلب الأحداث المهمة قد حدثت وتسارعت في سنة 1419 وتخطيط السيد الشهيد في تعيينه للقيادة والخلافة من بعده في هذا اللقاء كان موافقا للحكمة الإلهية لما يراه هو، فاغتيال المرجعين الشهيدين الشيخين البروجوردي والغروي رحمهما الله في ذي الحجة وصفر من نفس السنة أي 1419، ثم استلام سماحة الشيخ اليعقوبي عمادة جامعة الصدر الدينية فعليا بتاريخ 21صفر من نفس السنة بعد أن لم يكن هناك غيره مؤهلا لهذا الأمر كما قال السيد رحمه الله، ثم لقاء الجامعة في تاريخ 5جمادي الثاني من نفس السنة أيضا، يكشف تسارع الأحداث هذا وخطورتها عن أهمية هذا اللقاء.
فمن هنا اختار السيد الشهيد الجامعة محلا لوصيته لأسباب عدة منها حضور نخبة لابأس بها متنوعة الأفكار والتوجهات بحيث لايمكن إنكار هذه الحقيقة مستقبلا، ولو حصل ذلك - وهو قد حصل- فأن طلبة الجامعة سيعلنون الأمر وكذلك وجود التسجيل الصوتي، مضافا إلى حكمة إستشرافية من لدن السيد الشهيد رحمه الله فكأنه يعلم بما ستؤول إليه الأمور بعد استشهاده فتذهب مشاريعه إلا الجامعة وهذا قد حدث بل وتوسعت إلى باقي المحافظات على يد سماحة المرجع الديني الشيخ اليعقوبي.
وتجدر الإشارة إلى حصول حكمة إلهية في إخفاء هذا الشريط الصوتي أو عدم انتشاره حينها إلا لدى القليل ومن ثم انتشاره لاحقا وكأنها عملية إلهية للمحافظة على الخط الشريف ووريثه والجامعة، وكما قلنا فان السيد رحمه الله أعطى الوصية في مكان خاص ولنفر محدود وأطلق في مكان آخر إشارات إلى بعضهم هنا وهناك وهو يعلم عدم أهليتهم ـ سنتناولها لاحقا في الفقرة المعنونة كيف خطط السيد الشهيد للخلافة من بعده ـ كعملية تضليل للأعداء ولتحصين الوريث من خطر الاغتيال الصدامي أو التسقيط.
وقد حضر اللقاء عميد جامعة الصدر الدينية سماحة الشيخ اليعقوبي دام ظله، والسيدين الشهيدين مصطفى ومؤمل الصدر عليهما الرحمة، والشهيد الشيخ محمد النعماني، والسيد مقتدى الصدر، والسيد حسين كلانتر، والسيد مصطفى اليعقوبي، والشيخ أسعد الناصري، والسيد عقيل الموسوي.
ومن جامعة الصدر الدينية حضر طلاب المرحلة الأولى والثانية والتي دمجت لاحقا كمرحلة أولى والمدرجة أسماءهم أدناه :
المرحلة الأولى :
1- السيد ياسر محمد حمادي الياسري من الديوانية وهو الآن مديرا لجامعة الصدر الدينية / فرع الديوانية.
2- الشيخ علي كاظم علي الخفاجي من الناصرية وهو الآن إمام جامع الغراف.
3- السيد جعفر حسين عبد الصاحب الموالي من الحلة وهو الآن مديرا لجامعة الزهراء النسوية / فرع الحلة.
4- السيد عواد قاسم رسن الماجدي من بغداد وقد شغل منصب مدير جامعة الصدر الدينية / فرع البنوك.
5- الشيخ أسامة سلمان مجيد البياتي من الموصل.
6- الشيخ أحمد جاسم محمد العامري من بغداد.
7- الشيخ حيدر مسلم جبر الحمداني من بغداد.
8- الشيخ ماجد محمد خلف الحارثي من بغداد.
9- الشيخ زياد خلف ناشور العبودي من بغداد.
10- الشيخ علي بخيت دشر المحمداوي من بغداد.
11- الشيخ وسام حنون جعفر الكعبي من بغداد.
12- الشيخ حيدر صالح مهدي الجليحاوي من كربلاء - وقد توفي رحمه الله.
13- الشيخ صلاح جاسم محمد العبيدي من بغداد.

المرحلة الثانية :
1- الشيخ علي خليفة جابر من أهالي البصرة وهو الآن في إدارة جامعة الصدر الدينية الأم.
2- الشيخ ميثم طالب كاظم الفريجي من البصرة وهو الآن مديرا لمكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ محمد اليعقوبي في قم المقدسة.
3-
الشيخ عادل مطر فيلي الساعدي من بغداد وهو الآن المسؤول عن فروع جامعات الصدر الدينية في المحافظا
4-
الشيخ علي كامل عبد العامري من أهالي مدينة الصدر وهو الآن مديرا لجامعة الصدر الدينية / فرع مدينة الصدر.
5- الشيخ ظافر محمد باقر محسن الجصاني من النجف الأشرف.
6- السيد ثائر حميد ياسر الياسري من السماوة.
7- الشيخ رعد هاشم عطوان الربيعي من البصرة.
8- السيد أحمد جبار علي الياسري من السماوة.
9- الشيخ أحمد مهدي حميد كندلة من الديوانية.
10- الشيخ عبد الأمير فالح حسين الزيداوي من بغداد.
11- الشيخ علي ناهي جبار البحراني من بغداد.


2- تحليل المناسبة :
من الركائز المهمة في ديمومة واستمرار أية رسالة إصلاحية هو دوام قائدها وهو الشخص الذي يمثل تلك الرسالة ويعبر القرآن الكريم عن ذلك بالأسوة الحسنة ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) وهناك شواهد تأريخية على ذلك فمثلا التفت موسى عليه السلام لضرورة وجود القائد واستمراره فطلب من ربه أن يجعل له وصيا يساعده ويكمل الرسالة من بعده (اجعل لي من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري). وحينما ذهب موسى لميقات ربه استخلف أخاه هارون لإكمال مسيرة الإصلاح في أمة بني اسرائيل لأنه لابد من عدم تخلف القيادة في كل موقف وإلا ستفسد الأمة (وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولاتتبع سبيل المفسدين)، ومن جهة نلاحظ مدى التشتت والاختلاف بعد عيسى (عليه السلام) حتى وصل الأمر أن يكون لكل مدعٍ إنجيل خاص سمي باسمه كإنجيل لوقا ويوحنا وبطرس، وكذلك فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث نصّب علياً (عليه السلام) للخلافة بعده، وقد عدّ القرآن الكريم بيعة الغدير عدل الرسالة بل الرسالة كلها وتمام النعمة وكمالها على الأمة (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) واعتبر القرآن الكريم عدم تعيين البديل هو عدم تبليغ الرسالة (يائيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته).
وباعتبار أن السيد الشهيد الصدر (قدس سره) ربيب القرآن ويمثل الشريعة ففهم أن من تكليفه أن يكون له نفس الدور الذي كان لموسى (عليه السلام) ولرسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) في تنصيب وتعيين خليفة ومرجعا من بعده وإكمال الرسالة وتطوير فهم الأمة والأخذ بيدها نحو الأطروحة العادلة ويكوّن مجتمعا يطبق الشريعة والقرآن في كل تفاصيل الحياة ذلك لأن هذا المنهج من تعيين الخليفة يعني أن كل مرجعا - وهو نائبا للإمام (عليه السلام)- يسير بالأمة عدة خطوات لتطبيق الشريعة وكل ذلك سيكون سببا ومقدمة للظهور الميمون للإمام المهدي لأنه يؤسس مجتمعا صالحا عن طريق المرجعية الرشيدة، وكان المولى المقدس الصدر ملتفتا إلى هذه الحكمة وخصوصا أنه عاش أجوائها ومحنتها لأنه رأى السيد الشهيد الصدر الأول لم يترك من بعده قيادةً صالحة تقود الأمة فباستشهاده اندثر تقريباً الخط الحركي الواعي، بخلاف ماعمل عليه السيد الشهيد الصدر الثاني حيث استطاع أن يربي بديلا ناجحا ولعله أفضل منه بكثير بشهادته هو قدس نفسه حيث قال ((إنني أريد أن أربي بديلا مماثلا لو صح التعبير ولربما أحسن مني ولربما أحسن مني بكثير)) واطمأن بإشارته لسماحة الشيخ اليعقوبي أنه سيبقى تيار الصدر الثاني بل سيستمر إلى الأفضل في وعيه وتدينه وهذا مانشاهده اليوم في قواعد المرجعية الرشيدة.
3- كيف خطط السيد الشهيد للخلافة من بعده :
إلا أن المولى المقدس الصدر كان في موقف صعب كيف يوصل هذه الرسالة للأمة وكيف يشير إليها باتباع المرجعية الرشيدة من بعده، فهو أمام عقبة إما أن يوجه الأمة بإتباع سماحة الشيخ اليعقوبي من بعده وهذا يعني ألفات نظر السلطات الصدامية المجرمة إليه وبالتالي اغتياله لأن اغتيال السيد الشهيد كان أمرا محتوما فخليفته سيكون أسهل على السلطة وباعتبار أن الجماهير لم تلتفت للقيادة البديلة بعد وبالتالي ستضيع جهود الصدر وتضيع الأمة، أو عدم التصريح بتعيين سماحة الشيخ للخلافة لكن الأمة غير قادرة على معرفة من هو الأصلح لها ولا تتمكن من الإلتفاف حول قيادتها الصالحة خصوصا مع كثرة المدعين وعلو اصواتهم زورا ليسرقوا مصالح المسلمين.
الحل : فكان الحل الوحيد هو العمل على طبق التخطيط الإسلامي الذي خطط له الإمام الصادق (عليه السلام) عندما أشار إلى الأمة باتباع الإمام من بعده وهو الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام حيث كان الإمام الصادق (عليه السلام) في موقف حرج والخليفة العباسي الظالم أبو جعفر المنصور الدوانيقي يريد قتل الإمام الخليفة للصادق (عليه السلام) وكتب إلى والي مدينته سليمان بن الوليد يأمره بقتل من أوصى إليه جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) من دون أن يراجعه لكن الإمام الصادق (عليه السلام) تحسّب لهذا الأمر فَموَّه بوصيته ليربك السلطات من اتخاذ أي موقف اغتيال وبالتالي يحافظ على الإمام الكاظم (عليه السلام) فأوصى إلى خمسة هم (ولده موسى بن جعفر (عليه السلام) وولده الأكبر عبد الله وزوجته - حميدة زوجة الإمام الصادق (عليه السلام) - ووالي المدينة -سليمان بن عبد الله- وأبو جعفر المنصور) فلما بلغ الوالي الخبر قال ليس إلى قتل كل هؤلاء من سبيل. وفهم أصحاب الإمام المخلصين كأبي حمزة الثمالي وصية الإمام الصادق (عليه السلام) فعرفوا بأن لاوصية للنساء لأن لاولاية لهن ولا إلى أبي جعفر المنصور ولا إلى واليه لأنهم ظالمين (لاينال عهدي الظالمين ) ولا إلى ولده الأكبر لوجود العاهة فيه وقد نقل بن شهر آشوب في مناقبه أن أبا حمزة الثمالي كان مع بعض من أصحابه في الكوفة عند قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) فدخل عليهم إعرابي فسأله أبو حمزة من أين المقدم فقال من المدينة فسأله عن أخبار المدينة فقال خلفت صاحبكم ميتا، فشهق أبو حمزة شهقة وخر مغشياً عليه فنضح أصحابه وجهه بالماء فلما أفاق سأل الإعرابي لمن أوصى ؟ فأجاب لثلاث لولديه عبد الله وموسى ولأبي جعفر المنصور- واستبعد الإعرابي حميدة ووالي المدينة لعلمه بعدم إرادتهما من قبل الإمام الصادق (عليه السلام)- فأجاب أبو حمزة الثمالي : الحمد لله الذي هدانا للهدى وبيّن على الكبير ودلّ على الصغير وأخفى أمرا خطير ، فسأله أصحابه عن معنى هذه الكلمة فأجاب أنه بين على الكبير لاعتباره أن عبد الله فيه عاهة فهو لايصلح للإمامة، ودلّ على الصغير لأن الوصية تميل دائما إلى الكبير فيكون ذكر الصغير معه مانعا من إرادة الكبير، وأخفى أمرا خطير فأخفى الصغير من السلطة، خصوصا وإن هناك نصوصا أخرى كثيرة بحق الإمام الكاظم عليه السلام، وبذلك استطاع الإمام الصادق (عليه السلام) إرشاد الأمة لنائبه وخليفته للإلتفاف حوله وفي نفس الوقت حمايته من بطش السلطات. وفهم الدور نفسه المولى المقدس فأشار في لقاء سابق بالأعلمية إلى السيد كاظم الحائري ولكنه قيدها بأنه لايستطيع المجيء ولن يأتي وهذه من نبوءات السيد الشهيد، ومن ثم أشار إلى الشيخ الفياض لا كمرجعية وتقليد وإنما كأقل تقدير لدفع الحقوق الشرعية إليه في فترة مابعد استشهاد السيد حيث وصفه بأنه طيب القلب، ثم جاءت الوصية الأخيرة قبل الإستشهاد بخمسة أشهر والتي أشار فيها إلى سماحة الشيخ اليعقوبي بالمرشح الوحيد علما إنه كان يكرر القول بحق سماحة الشيخ لعدة مرات قبل وبعد إشارته للسيد الحائري والشيخ الفياض فقال (قدس سره) في المقدمة التي كتبها لتقريرات سماحة الشيخ لبحث المشتق ((أن الشيخ اليعقوبي يسير حثيثا نحو الإجتهاد))، وقال أيضا ((أن الوحيد الذي ناصرني في شدتي هو الشيخ اليعقوبي))، وقال أيضا ((أن الأعلم سيكون من طلابي أنا قلت أن السيد الحائري أعلم ولكن هذا في حينه وفيه باب وجواب أما في المستقبل لعله سيكون بعض طلابي هو الأعلم ليس مجتهدا فقط بل أعلم فحينئذ يجب الرجوع إليه قيادةً وتقليداً لو صح التعبير))، فاستطاع المولى السيد الشهيد توجيه الأمة وهدايتها للقيادة البديلة من بعده وفي نفس الوقت حماه من يد السلطة الصدامية لأنهم إلى فترة طويلة لم يعلموا مرشحا للسيد الشهيد خصوصا وقد كان طلبة جامعة الصدر الدينية الذين حضروا اللقاء لم يذيعوا فحوى هذا اللقاء، وظن الجلاوزة بقتلهم للسيد الشهيد إنهم قضوا على الحوزة الرسالية والمشروع الإلهي لكنهم لم يعلموا إن الله تبارك وتعالى ينصر عباده ويحمي دينه، وفعلا نجح مخطط السيد الشهيد وما أن شعرت السلطات الصدامية بثقل وحركة وتأثير سماحة الشيخ في أوساط الأمة وخصوصا الحوزة من خلال المحاضرات التي كان يلقيها على طلبة الحوزة ومن خلال الإستفتاءات والمنشورات التوجيهية التي تحصن الأمة من الوقوع في فتن الدنيا والباطل كالرياضة ومتابعة الأفلام والمسلسلات والعادات المنحرفة وغيرها، حتى بدأت المضايقات على حركة سماحة الشيخ المرجع الذي باغتهم بأسلوب جديد في ربط القواعد بالمرجعية والتصدي للإنحرافات بطريقة الواثق من خطواته دون أن يسمح بالتصادم والقضاء على الخط المبارك.
.

__________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alsadqein.ahlamontada.com
الموالي



عدد الرسائل : 102
الموقع : www.yagoobi.com
العمل/الترفيه : طالب
المزاج : ذكي
sms :


My SMS
ان كان حب ال البيت في رافضي فليشهد الثقلين اني رافضي


السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: غدير الصدر؛ ذكرى تنصيب الشيخ اليعقوبي   الجمعة يونيو 26, 2009 1:54 am

بسم الله الرحمن الرحيم


 


نهنئكم ونهني الامه الاسالميه بهذة الغديريه المباركه للمرجعيه الرشيدة ونسال الله تعالى ان يديم مرجعيه سماحة الشيخ حفظة الله كل خير وبركه


وهو ولي التوفيق

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.yagoobi.com
 
غدير الصدر؛ ذكرى تنصيب الشيخ اليعقوبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الوريث الثقافيه :: منتديات الوريث الثقافيه :: الاقسام العامة :: منتدى المرجعية الشاهدة-
انتقل الى: